اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
170
موسوعة طبقات الفقهاء
وقصد النجف الأشرف سنة ( 1328 ه ) ، فتتلمذ على : السيد شريف بن يوسف آل شرف الدين ( المتوفّى 1335 ه ) ، وعبد الكريم بن موسى آل شرارة ( المتوفّى 1332 ه ) ، ومحمود آل مغنية العاملي . ثم لازم بحث الفقيه الكبير فتح اللَّه الغروي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني ، وحضر أيضا على العلمين : السيد أبو الحسن الأصفهاني ، ومحمد رضا بن عبد الحسين آل ياسين الكاظمي . وعاد إلى وطنه في أواخر سنة ( 1332 ه ) ، فمكث فيها خمس سنوات ، خاض خلالها المعترك السياسي ، ومشاركا أبناء وطنه في الدعوة إلى نيل الاستقلال . ثم قرّر متابعة دراسته ، فكرّ راجعا إلى النجف ، فأقام بها ثلاثة أعوام متتلمذا على اثنين من أبرز أساتذتها ، وهما : أحمد بن علي كاشف الغطاء ، وعلي بن باقر الجواهري . وتوجّه إلى مدينة الكوت مرشدا ومبلَّغا للأحكام ، ثم سار إلى مدينة العمارة - منتدبا من قبل زعيم الطائفة السيد أبو الحسن الأصفهاني - لمقاومة الحملة التبشيرية التي نمت هناك بمباركة الاستعمار البريطاني ، فشرع في إنشاء مستشفى ، ومطبعة ، وإصدار مجلة سمّاها ( الهدى ) ، وتأسيس مدارس حملت اسم المجلة ، وسمت مكانته ، واتسع نفوذه ليشمل مناطق شاسعة من جنوب العراق ، حتى وجد المبشّرون أنفسهم معزولين تماما ، فاضطروا إلى الرحيل . وعاد المترجم إلى بلاده سنة ( 1351 ه ) ، فاستقرّ في بعلبك ، وتصدى بها للإفتاء والإرشاد وبث الأحكام ، واهتّم اهتماما خاصا بالتعليم ، فأنشأ في هذا المجال اثنتي عشرة مدرسة حملت جميعها اسم ( الهدى ) ، ووضع سلسلة من الكتب للناشئة تعرّفهم بمبادئ الإسلام ونظمه وقيمه ومعارفه ، وسعى في الميدان الاجتماعي